الشيخ محمد أمين زين الدين

170

كلمة التقوى

مالكا لخمس من الإبل ، فتلد له في أثناء حولها أربعا ، أو يكون مالكا أربعين شاة ، ثم يملك في أثناء حولها ثلاثين شاة أخرى ، فالإبل الأربع الجديدة التي تجدد له ملكها في المثال الأول ليست نصابا مستقلا بعد الخمس الأولى ، ولا مكملة للنصاب اللاحق من الإبل ، وكذلك الثلاثون من الغنم التي ملكها في المثال الثاني ليست نصابا مستقلا بعد الأربعين الأولى ولا مكملة للنصاب اللاحق من الغنم ، ولا حكم للأنعام الجديدة في هذه الصورة ، فلا يستأنف لها حول ، ولا تجب على المالك فيها زكاة سواء ملكها في أثناء الحول الأول أم بعده ، وإنما يجب على المالك زكاة النصاب الأول بعد أن يتم حوله . [ المسألة 63 : ] إذا ارتد الرجل المسلم عن دينه وكان ارتداده عن فطرة ، فإن كان ارتداده عن الإسلام في أثناء الحول لماله الزكوي انقطع الحول بارتداده ، وانتقل المال إلى ورثته المسلمين ، فإذا بلغت حصة الوارث منهم مقدار النصاب الشرعي استأنف الحول من حين انتقال المال إليه ، فإذا تم الحول وهو في ملكه وجبت عليه زكاته ، وإذا لم تبلغ حصته مقدار النصاب لم يجب عليه شئ ، وإن كان ارتداده بعد أن تم الحول لماله وجبت الزكاة في المال ووجب على الوارث إخراجها من جميع المال وإن لم تبلغ حصة الواحد منهم مقدار النصاب ، ويجوز لهم اخراجها من أموالهم الأخرى فيخلص لهم النصاب . [ المسألة 64 : ] إذا ارتد المسلم وكان ارتداده عن ملة وكان ذلك بعد أن تم الحول لماله الزكوي ، وجبت الزكاة في المال إذا كان بمقدار النصاب أو أكثر ، وإذا ارتد في أثناء الحول لم ينقطع حوله بذلك ، فيجب أداء الزكاة من المال بعد أن يتم الحول ، والأحوط أن يكون المتولي لإخراج الزكاة من ماله هو الحاكم الشرعي ، وإذا تاب هذا المرتد ورجع إلى الإسلام قبل أن يخرج الحاكم الزكاة من ماله تولى إخراج الزكاة بنفسه . وإذا أخرج هذا المرتد الزكاة بنفسه قبل أن يتوب من ارتداده ، ففي إجزائها عن الواجب إشكال ، ولا يترك الاحتياط ، فإذا تاب والعين المدفوعة في الزكاة لا تزال باقية في يد المستحق جدد النية بعد توبته وأجزأت عنه ، وإذا كان الفقير المستحق عالما بأن الدافع مرتد ، وقبض منه الزكاة وهو في حال ردته ، ثم